الدكتور محمد المصري رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية يشارك في المؤتمر الرابع للتدريب بعنوان ( الاعلام في عصر التحول الرقمي : صياغة السردية السيادية وتعزيز الوعي كركيزة للامن الشامل) في هيئة التدريب العسكري
- أكتوبر 20, 2026
- Posted by: Abdallah
- Categories: اصدارات, الأخبار
اريحا -20-10-2026 / شارك الدكتور محمد المصري، رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية، في أعمال المؤتمر العلمي الرابع للتدريب، الذي عُقد تحت عنوان «الإعلام في عصر التحول الرقمي: صياغة السردية السيادية وتعزيز الوعي كركيزة للأمن الشامل»، بمشاركة نخبة من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية والأمنية والسياسية.
وجاءت مشاركة المصري ضمن الجلسة الحوارية الأولى، بعنوان «تكامل الأدوار الإعلامية والأمنية والسياسية في حماية السردية الوطنية وإدارة الأزمات»، حيث تناول التحولات في مفهوم الأمن الوطني الفلسطيني، وأهمية تكامل الأدوار المؤسسية في مواجهة التضليل وحرب المعلومات وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
واستهل المصري مداخلته بشكر هيئة التدريب على الدعوة، مشيدًا بجهود اللواء أبو هارون في تطوير منظومة التدريب، وتعزيز دورها الفكري والأكاديمي إلى جانب التدريب والانضباط العسكري.
وأكد المصري أن مفهوم الأمن لم يعد يقتصر على حماية حدود الدولة ومؤسساتها، بل يشمل حماية المجتمع من الدعاية المضللة وصون الوعي الوطني. وطرح مفهوم «السيادة على الوعي» باعتباره مدخلًا لتعزيز المناعة الوطنية، موضحًا أنه لا يعني فرض الرواية الرسمية على المواطنين، بل تمكينهم من الوصول إلى المعلومات الموثوقة وتكوين مواقف مستقلة بعيدًا عن التضليل.
وشدد على أن بناء الثقة يتطلب سرعة نقل المعلومات وصدقيتها، ووجود مؤسسات قادرة على التواصل والتفسير والمساءلة وتقبّل النقد، مؤكدًا أن تكامل الأدوار الإعلامية والأمنية والسياسية، رغم أهميته، لا يكتمل دون الشفافية وتوفير المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، تساءل المصري عن أسباب استمرار تأخر إقرار قانون حق الحصول على المعلومات، رغم المراحل التي مر بها المشروع من نقاشات ومراجعات تشريعية. وأكد أهمية الاستناد إلى مبادئ جوهانسبرغ بشأن الأمن القومي وحرية التعبير والحق في الحصول على المعلومات لعام 1995، بما يحقق التوازن بين حق الجمهور في المعرفة ومتطلبات الأمن القومي، مع احترام الخصوصية وحماية السلم الأهلي.
كما استعرض تجربة حملة «حماية وطن»، متناولًا الظروف الأمنية والسياسية التي سبقت انطلاقها في 5 كانون الأول/ديسمبر 2024، والتحديات المرتبطة بتحقيق الاستقرار المستدام وتعزيز الشرعية الوطنية والمجتمعية. وأشار إلى أن تقييم التجربة لا يقتصر على النتائج الميدانية، بل يشمل مدى تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وتعزيز الثقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع والقوى السياسية، ومراعاة الأبعاد القانونية والمجتمعية.
وأكد المصري أن أبرز الدروس المستفادة تتمثل في أن الأمن المستدام لا يتحقق بالإجراءات الميدانية وحدها، بل يحتاج إلى شرعية وطنية ومجتمعية، ومؤسسات مهنية، وشراكة حقيقية مع المواطنين، مشددًا على أن الأمن مسؤولية مشتركة تتطلب احترام القانون وحقوق المواطنين.
واختتم المصري بالتأكيد على أن التكامل بين الإعلام والأمن والسياسة ضرورة استراتيجية لحماية المجتمع وإدارة الأزمات، وتحويل الإنجازات الميدانية إلى مكاسب وطنية مستدامة، لافتًا إلى أن ترسيخ السيادة على الوعي يبدأ بالثقة والمعلومات الموثوقة، ويستدعي إقرار قانون حق الحصول على المعلومات وتعزيز الشفافية والمساءلة.